الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

321

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حال المفارقة الشيخ عبد الغني النابلسي حال المفارقة : هي الرياضة عند الصوفية ، أي التجرد والسلوك للنفوس الفاضلة في الحياة الدنيا قبل الموت « 1 » . [ مسألة ] : في أقسام المفارقة يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « المفارقة للناس على قسمين بل على ثلاثة أقسام : قسم ، يفارق الناس لتعمير وقته وحفظ نفسه من الفلتات . وقسم ، يفارقهم شحاً بدنياه وانقطاعاً عن مساعدتهم . وقسم ، يفارقهم شحاً بدينه ، إلا أنه يرى إنه خير منهم وإنه يصون نفسه منهم . الأول : سالك على بصيرة . والثاني : هالك بلا شك . والثالث : مدخول عليه دسيستان من الشيطان ، رؤية النفس على خلق الله تعالى ، واعتقاد ان الضرر إنما يأتيه من قبلهم لا من قبل نفسه وهما خصلتان ذميمتان ليس في الشيطان أشر منهما » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة رسالة رد الجاهل إلى الصواب ص 11 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب ص 204 .